مجموعة مؤلفين
189
مع الركب الحسيني
بطريق مكّة ، ومنه ذات عرق . . . » . « 1 » « ويعتبر السُنّة ذات عرق ميقات العراقيين وأهل الشرق ، بينما يحتاط فقهاء الإمامية بالإحرام من المسلخ وهو أبعدُ عن مكّة ، وتبعد ذات عرق مرحلتين عن مكّة ( أي حوالي 92 كم ) . » . « 2 » لقاء بشر بن غالب الأسدي « 3 » مع الإمام عليه السلام ! قال السيد ابن طاووس ( ره ) : « ثُمّ سار حتّى بلغ ذات عرق فلقي بشر بن غالب وارداً من العراق ، فسأله عن أهلها ، فقال : خلّفت القلوب معك ، والسيوف مع بني اميّة ! فقال عليه السلام : صدق أخو بني أسد ، إنّ اللّه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . » . « 4 »
--> ( 1 ) معجم البلدان ، 4 : 108 . ( 2 ) خطب الإمام الحسين عليه السلام ، 1 : 132 ؛ وذكر أنّ وادي العقيق يمتدّ من الجنوب إلى الشمال ، وفيه ثلاثة مواضع هي : ذات عرق ، غمرة ، المسلخ . ( 3 ) بشر بن غالب الأسديّ الكوفي : يُعدُّ في ( الاصطلاح الرجالي ) من أصحاب الحسين والسجّاد عليهما السلام . . وعدّه البرقي من أصحاب أمير المؤمنين والحسنين والسجّاد عليهما السلام ، وأخوه بشير ، وقد رويا هو وأخوه عن الحسين عليه السلام دعاءه المعروف يوم عرفة ، كما رويا عنه عليه السلام سِيَرَ القائم عليه السلام ، وقد روى بشر عن الإمام الحسين عليه السلام أنه قال : « من أحبّنا للّه وردنا نحن وهو على نبيّنا هكذا ، وضمّ أصابعه ، ومن أحبّنا للدنيا فإنّ الدنيا تسع البرّ والفاجر » ، وسائر رواياته عن الحسين عليه السلام موجودة في كتاب عدّة الداعي ؛ فضل القراءة ص 269 . ( راجع : مستدركات علم رجال الحديث ، 2 : 33 ، رقم 2130 ) . وقال ابن حجر : « ذكره أبو عمرو الكشّي في رجال الشيعة ، وقال : عالم فاضل جليل القدر ، وقال : روى عن الحسين بن علي وعن ابنه زين العابدين . . » ( لسان الميزان : 2 : 29 ) . ( 4 ) اللهوف : 30 ؛ وانظر : مثير الأحزان : 42 ؛ لكنّ الشيخ الصدوق ذكر في أماليه أنّ هذا اللقاء كان في منطقة الثعلبية ( أمالي الصدوق : 131 ، المجلس 30 ، حديث رقم 1 ) ، وسيأتي في موضعه .